الجامعة تحتفل باليوم العالمي للغة العربية

03-01-2019

تحتفي جامعة العلوم الإسلامية العالمية باليوم العالمي للغة العربية، خلال احتفال رعاه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور سلمان البدور .

وأكد الأستاذ الدكتور عبدالحليم الهروط عميد كلية الآداب والعلوم في كلمة له مندوباً عن رئيس الجامعة على أهمية الاحتفال بيوم اللغة العربية العالمي الذي أقرته منظمة اليونيسكو اعترافا بفضلها وما قدمته للبشرية من صنوف العلم والمعرفة وتقديراً لمستخدميها في أصقاع الدنيا، وأنها لمفارقة عجيبة أن نحتفي باللغة العربية وقد أشحنا بوجهنا عنها".

  وتمنى أن "تتبنى الجامعة مشروعاً علمياً ينهض بتمكين اللغة العربية في التدريس بالجامعة، لغة سليمة مألوفة مأنوسة، وإعادة وهج الاهتمام بهذه اللغة هوية الأمة من خلال عقد مؤتمر دولي يعنى بها، وقد كانت هناك تجربة رائدة عام 2012م في الجامعة حيث عقدت مؤتمرها الدولي الأول بعنوان (اللغة العربية وهوية الأمة)، ثم تبعها في ذلك الجامعة الأردنية ثم مجمع اللغة العربية الأردني".

واقترح الأستاذ الدكتور الهروط عقد دورات تأهلية في اللغة العربية لموظفي الجامعة ولمن يرغب من أعضاء هيئة التدريس، وتخصيص الجوائز المادية والعينية سنوياً للمبدعين في المجالين الإبداعي والعلمي توزع في اليوم العالمي للغة العربية.   

وعبر الدكتور أحمد الخرشة رئيس قسم اللغة العربية وآدابها عن فخره واعتزازه باحتفال الجامعة باليوم العالمي للغة العربية حيث أنه يمثل عهدا نجدده وميثاقا نجعله نصب أعيننا اعترافا بقيمها وعراقتها، فهذه المناسبة دعوة للكف عن خطاب التباكي على اللغة التي ضاعت والهوية التي اندثرت.

وبين أن اللغة العربية كانت من أكثر اللغات في العالم انتشارا لأسباب دينية وثقافية وعلمية مختلفة ولكنها اليوم تشهدمزاحمة اللغات الأوروبية لها، كما تشهد لمحاولات افراغها من طابعها العلمي ومن كونها حاضنة العلم والفكر إلى جعلها في أحسن الحالات لغة أدب ومخاطبات رفيعة.

واشتمل الاحتفال على ندوة علمية بعنوان "اللغة العربية والشباب" شارك فيها الأستاذ الدكتور محمد السعودي أمين عام مجمع اللغة العربية الأردني والدكتور محمد الحجوج من قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة فتحدث السعودي عن ارتباط المجمع الوثيق مع كافة الجامعات الأردنية وأوضح مدى تراجع الاهتمام واستخدام اللغة العربية و إن الاعتقاد بأن اللغة العربية تتصف بعدم القدرة على مواكبة العصر من أبنائها جعلها تتراخى في مجال التقنية والتطور، الأمر الذي كرّس صورة نمطية عند العديد من الأفراد بعدم جدوى استخدامها بالشكل السليم في مختلف مجالات الحياة وحتى المعرفية منها، مبيناً أن معظم الأبحاث والدراسات التي تقدم من قبل الباحثين العرب في مختلف التخصصات تكتب باللغة الإنجليزية، ما يعيق من ايصال اللغة العربية وإبرازها لغير الناطقين بها من جهة، وعدم الاعتزاز بهذه اللغة الأصيلة من جهة أخرى.

و أبدى تخوفه من تحول اللغة العربية إلى لغة دينية فقط، وتبقى كذلك، أي ان يقتصر استخدامها على جانب العبادات في ديننا الاسلامي، مبينا حاجة اللغة الى معجم لغوي دلالي الكتروني خاص باللغة العربية. واكد أهمية حوسبة اللغة من خلال مشروعات ضخمة تعيد لها مكانها من جديد من خلال حوسبتها، فهي غير مخدومة حاسوبيا، على عكس اللغات الأخرى، مشيرا الى ان لدينا خوف من التجديد بشكل عام وينسحب هذا الخوف على الافكار وفي طرحها أيضا على الغرب الذي لديه الجراءة الحضارية طرح افكاره. وبين الدكتور محمد الحجوج أن المساهمة في الحفاظ على اللغة العربية هي قيمة إسلامية، وترسيخ لهويتنا، وجذورنا التاريخية،مشيدا باللغة العربية ودورها في خدمة الحضارة والفكر الإنساني ونقل العلم والمعرفة عبر المكان والزمان .

وعبر عن أمله في نصرة أبناء العربية لها واهتمامهم بها والى استخدام اللغة بين العلم ومحاربة الدعوات التي جاءت تحط من اللغة العظيمة لأنها تستوعب الطاقات الإبداعية الخلاقة في شتى المعارف الإنسانية.

 وأوضح أهمية اللغة العربية تأتي من كونها لغة القرآن الكريم وإنه يجب الحرص على الارتقاء بها كلغة عالمية، حيث إنه من الضروري أن تحتل مكانتها اللائقة بها بين اللغات الحية في العالم، فضلا عن أهمية ترسيخها باعتبارها وعاء الفكر والمواطنة والانتماء ومرتكز حوار مع الآخر ومصدر معرفة ووسيلة للتلاقي والتواصل.

وخلال الاحتفال قدّم طلبة قسم اللغة العربية وآدابها أصبوحة شعرية وأنشودة في اللغة العربية تتغنى باللغة العربية، كما كرّم الأستاذ الدكتور عبد الحليم الهروط الأستاذ الدكتور محمد السعودي أمين عام مجمع اللغة العربية الأردني بإهدائه درع الجامعة تقديراً لجهوده.