المقدمة

عميد كلية الفقه المالكي
الدكتور وليد شاويش

 

 كلمة العميد:  

الحمد الله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،  فيسعدني أن أرحب بمنتسبي كلية الفقه المالكي، من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، ومن أبنائنا الأعزاء الطلاب والطالبات، وبعد: 

فقد تم إنشاء كلية الفقه المالكي في سنة 2017، ونظرا لما يتميز به المذهب من خصوبة في أصوله وفروعه، وامتداده الجغرافي الواسع، عبر قرون طويلة، استدعى دراسة متخصصة توفيه حقه، ولما يمثله من فقه السلف في ارتكازه على عمل أهل المدينة، وفتاوى ابن عمر، وأقضية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في وعمل الأمة في المفضَّلة. 

 وقد اعتادت أمتنا في الملمات أن تفزع إلى فقه السلف الصالح، في مذاهبها الأربعة، من أجل ضبط الفتوى، وتثبيت المرجعية السنية، بعيدا عن النزعات الفردية والخاصة،  التي تنزع إلى الغلو في الدين حينا، والتحلل منه حينا آخر، مما يهدد بِنية المجتمع الإسلامي وتماسكه، ولا شك أن الرصيد الهائل للمذهب المالكي في القضاء، والفتيا، والسياسة الشرعية، قادر على أن يمثل مَعينا علميا لا ينضب، من أجل بناء مجتمعات إسلامية تنعم بالحضارة والعمران. 

رؤية الكلية 

تتطلع الكلية إلى الجمع بين التعليم العتيق والتعليم المعاصر، ووصل الماضي بالحاضر، لذلك تعتمد الكلية الكتب المعتمدة في التدريس في المذهب، بالإضافة إلى التأصيل العلمي المنهجي للمسائل المعاصرة، وتخريج الفروع على الأصول، والاستفادة من قدرة الأصول المتعددة في المذهب المالكي في إيجاد الحلول الفقهية لمشكلات الحضارة،  جنبا إلى جانب مع المدارس الفقهية السنية الثلاث الأخرى: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وإبراز الصورة المتكاملة لهذه المذاهب المعتمدة، وأنها في مجموعها تمثل عين الشريعة، وأن الشريعة ليست في واحد منها بعينه، وتكامل هذه المدارس الفقهية السنية قادر على توفير مرجعية جامعة ومتوازنة لهذه الأمة.  

رسالة الكلية 

توطيد الأواصر العلمية بين الشرق الإسلامي وغربه، وإعداد كفاءات فقهية علمية، تعيش عصرها متصلة بجذورها بمدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، يجمعون بين المنهجية البحثية الأصولية، ومهارات البحث المعاصرة في البحوث المحكمة، والمشاريع البحثية الكبرى، والمحافظة على التعليم العتيق (المحضرة)، والجمع بينه وبين التعليم الجامعي المعاصر.  

ميزات البرنامج 

تُعد كلية الفقه المالكي متميزة في التخصص في فقه الإمام مالك، ودراسة الخلاف النازل في المذهب، ثم الخلاف العالي مع المدارس الفقهية الأخرى، وأما مرتكزات البرامج، والتخصصات التي تدرسها الكلية فيهي  على النحو الآتي: 

يمتاز هذا البرنامج بأمور منها:  

1.التزام دراسة الكتب الفقهية المعتمدة في المذهب المالكي متوناً وشروحاً وأصولاً وفتاوى.  

 2.الالتزام بالتدرج المعمول به المذهب في تدريس تلك المصادر الفقهية. 

3. تدريب الطلاب على الرجوع إلى المصادر المختلفة في المذهب للتعرف على المطولات.   

4. اعتماد الدراسة النصية، بحيث تصبح علوم الآلة جميعا في خدمة النص.  

 5.الاطلاع على الخلاف العالي مع المذاهب الأخرى في المراحل المتقدمة من الدراسة.   

التطلعات المستقبلة 

تتطلعكلية الفقه المالكيإلىاستحداثبرامجأكاديميةللدراسات العليامتخصصة في المذهب وأصوله، ومنح الدرجات العلمية في الدبلوم المتوسط والعالي والماجستير والدكتوراه، كما تتطلع الكلية إلى إحياء التخصص المخضْرَم الذي يجمع بين التخصص الفقهي، والمعرفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقانون، بحيث يستطيع طالب الفقه المالكي خوض غمار البحث والمناظرة مسلحا بالمعرفة الحديثة، جامعا بين الأصالة والمعاصرة.   

الدرجة العلمية الممنوحة في الكلية 

تستعد كلية الفقه الماللكي لاستقبال طلاب البكالوريوس في الفقه المالكي ، والدبلوم المتوسط ويتضمن دراسة 72 ساعة معتمدة ( تعادل سنتين بعد الثانوية العامة)، بالإضافة إلى الدبلوم العالي والذي يتضمن دراسة 24 ساعة معتمدة (تعادل سنة دراسية)، وتستعد الكلية أيضا لاعتماد تخصص الماجستير في السنة الدراسية: 2019-2020. 

والله ولي التوفيق